المحقق الحلي
283
شرائع الإسلام
فلو باع شجرا فالثمرة للبائع على كل حال ( 186 ) . وفي جميع ذلك ، له تبقية الثمرة حتى تبلغ أو إن أخذها ، وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت ( 187 ) ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو لم تكن ، إلا أن يشترطها المشتري . وكذا إن كان المقصود من الشجر ورده ، فهو للبائع تفتح أو لم يتفتح ( 188 ) . فروع : الأول : إذا باع المؤبر وغيره ( 189 ) ، كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري . وكذا لو باع المؤبر لواحد ، وغير المؤبر لآخر . الثاني : تبقية الثمرة على الأصول ، يرجع فيها إلى العادة في تلك الثمرة ، فما كان يخترف ( 190 ) بسرا يقتصر على بلوغه ، وما كان لا يخترف في العادة إلا رطبا فكذلك . الثالث : يجوز سقي الثمرة والأصول ، فإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع ( 191 ) . فإن كان السقي يضر أحدهما ، رجحنا مصلحة المبتاع ( 192 ) ، لكن لا يزيد عن قدر الحاجة . فإن اختلفا ( 193 ) ، رجع فيه إلى أهل الخبرة . الرابع : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن ، تدخل في بيع الأرض ، لأنها من أجزائها ، وفيه تردد . النظر الثالث : في التسليم إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن ، فإن امتنعا أجبرا ، وإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع ، وقيل : يجبر البائع أولا ، والأول أشبه ( 194 ) . سواء كان الثمن عينا أو دينا ( 195 ) . ولو اشترط البائع تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز ، كما لو اشترط المشتري
--> ( 186 ) سواء لقحت أو لم تلقح . ( 187 ) أما إذا لم تظهر الثمرة بعد عند البيع ، وظهرت بعد البيع ، كانت للمشتري . ( 188 ) ( تفتح الورد ( أو لم يتفتح ) الورد . ( 189 ) صفقة واحدة ، باعهما لشخص واحد ( كان ) ثمر ( المؤبر ) . ( 190 ) أي : يقطف التمر ( بسرا ) أي : قبل أن ينضج . ( 191 ) فلو أراد البائع - صاحب الثمرة - أن يسقي النخلة لأجل التمر وامتنع صاحب النخلة أجبر ، وهكذا لو أراد المشتري سقي النخلة ، وامتنع صاحب التمر ، أجبر . ( 192 ) أي : المشتري ، فيجوز للمشتري السقي للنخلة حتى إذا أضر بالتمر ، ولا يجوز للبائع السقي للثمرة إذا أضر السقي بالنخلة . ( 193 ) في الضرر وعدمه ، أو في مقدار الماء المضر . ( 194 ) أي : يجبران معا ، بلا تقديم ولا تأخير . ( 195 ) يعني : أو كليا بذمة المشتري ، كما لو قال ( بعتك هذا الثوب بدينار ) فالدينار هنا ليس عينا خاصة ، وإنما بذمة المشتري دينار أي دينار كان .